المباركفوري

258

تحفة الأحوذي

أمامة ثم روى له هذا الحديث وحديثا آخر من رواية بقية عن صفوان بن عمرو والله أعلم قال وذكر أبو موسى المديني في ذيل الصحابة عبيد الله بن بسر أخو عبد الله بن بسر قاله السلماني انتهى كلام الحافظ وقال الحافظ الذهبي في الميزان عبيد الله بن بسر حمصي عن أبي أمامة وعنه صفوان بن عمرو وحده لا يعرف فيقال هو عبد الله الصحابي وقيل عبيد الله بن بسر الحراني التابعي وهو أظهر انتهى وقال في الخلاصة عبيد الله بن بسر الحراني الحمصي عن أبي أمامة له فرد حديث وعنه صفوان بن عمرو وثقة ابن حبان انتهى قلت الحاصل أن في عبيد بن بسر الذي وقع في هذا الحديث ثلاثة أقوال الأول أنه أخو عبد بن بسر الصحابي والثاني أن عبد الله بن بسر يقال له عبيد الله ابن بسر وهما واحد والثالث أن عبيد الله بن بسر الحراني التابعي والله تعالى أعلم قوله ( أخبرنا عبد الله ) هو ابن المبارك قوله ( فإذا قرب ) بضم فتشديد أي المهل ( إليه ) أي إلى وجه العاصي قوله ( وبهذا الإسناد ) أي بالإسناد السابق الواصل إلى أبي سعيد رضي الله عنه ( لسرادق النار ) قال الطيبي رحمه الله روي بفتح اللام على أنه مبتدأ أو كسرها على أنه خبر وهذا أظهر وفي النهاية السرادق كل ما أحاط بشئ من حائط أو مضرب أو خباء انتهى وهو إشارة إلى قوله تعالى إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ( أربعة جدر ) بضمتين جمع جدار ( كثف كل جدار ) بكسر الكاف وفتح المثلثة أي الغلظ والمعنى كثافة كل جدار وغلظه وهذا الحديث أخرجه أيضا الحاكم وقال صحيح الإسناد قوله ( لو أن دلوا من غساق ) قال في النهاية الغساق بالتخفيف والتشديد ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم وقيل ما يسيل من دموعهم وقيل هو الزمهرير انتهى وقال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث الغساق هو المذكور في القرآن في قوله تعالى